الشيخ نجم الدين الطبسي
183
موارد السجن في النصوص والفتاوى
وان المراد بالتقييد هو الحبس والمنع كما فهمه المجلسي الأول ، والحر العاملي رحمهما اللّه ، فيمكن القول بجواز الحبس في هذه الموارد ، وانّ الحبس حينئذ يقوم به الأقرب فالأقرب من باب النهي عن المنكر ، بل يمكن دعوى تمامية دلالتها ، فيكون دليلا للمقام ، فلا خصوصية للزنى أو للأمّ بل يتعدّى فيها إلى الحبس للمنع عن مطلق الفواحش والمحرمات ، خاصة بملاحظة التعليل ، ولكن لا يبعد أن يكون المراد ، بالتقييد : هو ربطها بالزوج وتزويجها ، كما فهمه الحر العاملي في البداية ، وعليه فتخرج الرواية عن الاستدلال ، ويكفي في المقام الرواية الثانية ، إن تم سندها . وقد يقال : بأن هذا الحبس لم يرتبط بالحاكم ، بل هو وظيفة الولد من باب البرّ بالوالدة ، فيخرج حينئذ عن دائرة الموضوع . آراء المذاهب الأخرى 3 - القرافي : « ويشرع الحبس في ثمانية مواضع : . . الخامس : الحبس للجاني تعزيرا وردعا عن معاصي اللّه تعالى . » « 1 » الفصل الثاني حبس تارك الفرائض لا نزاع في التعزير على ترك الفرائض أو فعل المحرم كسلا وتوانيا - لا اعتقادا بعدم وجوبها - فيعزر في أول دفعة ، والثاني ويقتل في الثالث أو الرابع - على الخلاف بين فقهائنا - ولكن وقع البحث في الحبس لأجل ذلك كما عليه أبو حنيفة ومالك ، والمزني صاحب الشافعي ، في تارك الصلاة ، والقرافي في مطلق الممتنع في حق اللّه . والظاهر أنّه لم يفت أحد من فقهائنا بالحبس الّا ما عن العلامة في التذكرة وإن افتوا بالتأديب والتعزير فيه فيبتني المسألة على شمول التعزير للحبس . أو يقال به لو
--> ( 1 ) . الفروق 4 : 79 .